شرح
وأخرى : بحسب المرتكزات العرفية .
وثالثة : بحسب الاستظهار من الأدلة الشرعية .
أما الأول : فمقتضاه عدم اعتبار خصوصيات كل واحد من العقد والإيقاع فيها مع وجود الإطلاق في البين يصح التمسك به ، وأما مع عدم وجوده فمقتضاه عدم ترتب الأثر إلا مع وجود دليل معتبر عليه كما يكون الأمر كذلك في جميع العقود والإيقاعات .
وأما الثاني : فمطلق التسبيبية هو المتيقن في الأذهان والزائد عليه مشكوك لديهم إلا أن يدل دليل عليه .
وأما الثالث : فلا يستفاد من قاعدتي الصحة والسلطنة وما تقدم من خبر علي بن جعفر أزيد من التسبيب ، ويمكن الاختلاف باختلاف الموارد والخصوصيات .
فتارة : ينطبق عليه عنوان العقد .
وأخرى : عنوان الإيقاع .
وثالثة : مطلق التسبيب .
ولا بأس باختلاف شيء واحد بحسب الخصوصيات والجهات ، فإذا تركب إنشائها من الإيجاب والقبول تكون عقدا ، وإذا أنشأ مع الاكتفاء بمجرد رضاء الطرف وعدم رده تكون إيقاعا وإذا أبرزت بعنوان مجرد جعلها سببا لإبراز المراد والمقصود مع عدم مراعاة شرائط العقد والإيقاع فيها تكون تسبيبا وهذا أيضا من جهات التوسعة في الجعالة بما لم يوسّع في غيرها فيصح انطباق عناوين متعددة عليها مع قصدها وإنشائها .
وأما اعتبار العوض المعلوم فهو مجمع عليه عندهم بل من المسلمات العرفية العقلائية ، إذ ليست الجعالة من الأمور المجانية لدى العقلاء فضلا عن الفقهاء .
وأما اعتبار العمل في موردها فلا ريب فيه عرفا وشرعا وإن كان الأولى