تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب الجعالة وهي : بتثليث الجيم من المفاهيم المعروفة الدائرة بين جميع فرق الناس . وما ذكره الفقهاء - ومنهم الماتن - إنما هو بحسب الغالب وإلا فيمكن التعميم فيها كما يأتي ، وهي : أما قولية ، أو كتبية : كالاعلانات الملصقة على الجدران أو المنتشرة في الصحف المشتملة على جعل شيء لمن وجد الضائعات وردها إلى صاحبها ، وإما بنائية : كما إذا كان عند الناس بناء عرفي على أن كل من رد ما فقد منهم أن يعطوه شيئا وجرت العادة على التزامهم بهذا البناء بحيث يكون لمن رد حق المطالبة لما جعل . ويمكن توسعة الأمر في الجعالة بأكثر مما هو المشهور من التوسعة بأن يقال : الجعالة متقومة بوجود غرضين صحيحين فيها : أحدهما : للجاعل وهو وصوله إلى مقصوده . والآخر : للطرف وهو حصول نفع له فهي من هذه الجهة تشبه البيع والإجارة وسائر المعاوضات في أن كلا من الطرفين يبذل شيئا لأجل أن يستفيد شيئا ، فلو قيل : كل من حفظ القرآن فله عليّ كذا يكون ذلك جعالة ، وكذا لو قيل : كل من سكن داري فلي عليه كل ليلة دينار مثلا ، فكل ذلك جعالة لغة وعرفا لأنها في اللغة والعرف عبارة عن : ( جعل شيء لاستيفاء غرض صحيح ) ، بل وشرعا أيضا ، لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .، وقاعدة السلطنة . نعم ، الغالب منها في الأزمنة القديمة ما إذا كان جعل العوض من الجاعل