تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الثاني : أن الدفع والأخذ بعنوان القرض والاقتراض ممن اشتغلت ذمته لشخص بالنقود العراقية يدفع إليه بعنوان القرض نقودا إيرانية ، ولا ريب في بقاء اشتغال ذمته بما كانت مشغولة به واشتغال ذمة الآخذ بالنقود الإيرانية فهناك ذمتان مشغولتان بشيئين ويجوز لكل منهما مطالبة صاحبه عما عليه مع حلول الأجل [ 48 ] . ولا يقع التهاتر بين الذمتين [ 49 ] . الثالث : أن يبيع أحدهما ما في ذمته بما في ذمة الآخر مع حلول كل
شرح
البدل للبدلية والعوضية انما هو وقت الأداء عند متعارف الناس فيسقط من الدين بقدر الوفاء بما يتعين حين الأداء ولا بد فيه من معرفة القيمة السوقية لئلا تبقى الذمة مشغولة بشيء ولا يلزم ضرر على المديون ، ويدل على أصل المدعي في الجملة إطلاق خبر الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون له عليه دنانير ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بأن يأخذ بثمنها دراهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصرف : 1 .، وخبره الآخر : « في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل وليس عند الذي حل عليه دراهم ، فقال له : خذ مني دنانير بصرف اليوم ، قال عليه السّلام : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصرف : 2 .ونحوهما غيرهما وليس هذا بيعا لعدم قصد ذلك منهما بل هو وفاء عرفا . [ 48 ] لأن لكل دائن مطالبة مديونه بما له عليه من الدين مع الحلول بالضرورة الفقهية بل الدينية . [ 49 ] بناء على المشهور من اعتبار اتحاد الجنس في مورد التهاتر وكون النقد العراقي والايراني مثلا مختلفا فلا موضوع للتهاتر ولكن اعتبار اتحاد الجنس في مورد التهاتر غير مسلم ، لأصالة عدمه إلا فيما هو المتيقن منه وأما كون النقد الورقي مختلف مشكل بل ممنوع عرفا وانما الاختلاف بين