( مسألة 13 ) : يجوز أن يبيع مثقالا من فضة خالصة من الصائغ مثلا بمثقال من فضة فيها غش متمول ويشترط عليه أن يصوغ له خاتما مثلا .
شرح
على وجوه :
الأول : أن يكون متعلق الدين الورق النقدي المعين كمأة ريال سعودي مثلا كائنا ما كان السعر من حيث نسبته إلى سائر النقود ولا إشكال في فراغ الذمة بإعطائه عند حلول الأجل كائنا ما كان السعر بحسب سائر النقود لفرض بناء هذا النحو من الدين عليه ولا يضر زيادة قيمته بحسب سائر النقود أو تساويه معه أو بنقيصة عنه وقد ورد لصورة النقيصة فيمن استقرض دراهم وأسقطها السلطان وجاء بدراهم أخرى ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصرف .، من أنه ليس للدائن إلا الدراهم الأولى كما يأتي في كتاب القرض إن شاء اللَّه .
الثاني : ان يعين عليه الأداء حين تساوى سعره مع النقد الآخر أو نقيصة عنه لغرض صحيح فيه ولا إشكال في الجواز حينئذ للأصل وقاعدة السلطنة بلا مانع في البين من نص أو إجماع .
الثالث : ان يعين عليه تعين السعر حين زيادة سعره على النقد الآخر كما إذا كان الدين ألف ريال سعودي مثلا واشترط الدائن على أنه إذا صار سعره ثلاثة آلاف تومان إيراني يعطيه ألف ريال سعودي الذي هو الدين وكان ذلك الوقت معلوما بحسب القرائن ، ومقتضى الأصل والقاعدة الجواز أيضا في غير القرض . وأما فيه فمبنى على أن مطلق الشرط ولو كان فيه غرض صحيح في الجملة مما يوجب الرباء أو لا ، فعلى الأول يبطل وعلى الأخير لا بأس به ولا دليل على كون مطلق الشرط مما يوجب الربا بل الأصل والإطلاق ينفيه والمنساق من الأدلة إنما هو شرط الزيادة والنفع الخاص على ما سيأتي تفصيله