وكذا يجوز ان يقول للصائغ صغ لي خاتما وأنا أبيعك عشرين مثقالا من فضة جيدة بعشرين مثقالا من فضة رديئة مثلا ولا يلزم الرباء في الصورتين [ 56 ] .
( مسألة 14 ) : لو باع عشرة دنانير عراقية بمائة ريال سعودي إلا ريال - مثلا - صح [ 57 ] لكن بشرط أن يعلما نسبة السعر بين العوضين [ 58 ] ، وكذا الكلام في جميع النقود الورقية العالمية تماما أو كسرا [ 59 ] .
شرح
في القرض ان شاء اللَّه تعالى .
[ 56 ] أما في الأول ، فلوقوع زيادة الفضة الخالصة وصياغة الخاتم في مقابل الغش فينتفي موضوع الربا ، مضافا إلى خبر الكناني قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الصرف حديث : 1 .، والطازج الخالص والغلة المغشوش ، وهذا الخبر وان ورد في الدرهم ولكن حيث أن الحكم موافق للقاعدة تعدينا منه إلى مثقال الفضة مثلا فقد ورد الحديث موافقا للقاعدة .
وأما الثاني : فلأنه من إيجاد الداعي لبيع الجنس الواحد مثلا بمثل ولا تشمله أدلة حرمة الربا ، لعدم وقوع شرطه في البيع الذي يقع بعد ذلك ، ولم يكن تبان على الشرطية قبله حتى يكون من الشروط البنائية فمقتضى الأصل إباحته والشك في شمول أدلة حرمة الربا له يكفي في عدم صحة التمسك بأدلته فيه .
[ 57 ] للإطلاقات والعمومات من غير ما يصلح للتخصيص والتقييد .
[ 58 ] لئلا يلزم الجهالة فيبطل البيع من هذه الجهة .
[ 59 ] لكون الحكم مطابقا للقاعدة فيجري في الجميع من غير فرق . ثمَّ ان