إن كان الأحوط خلافه [ 43 ] ، كما أنه يجوز له أخذ الأرش في المتجانسين كالذهب بالذهب فضلا عن المتخالفين كالذهب بالفضة وبعد التفرق فضلا عما قبله [ 44 ] .
( مسألة 10 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا مثلا من فضة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرته [ 45 ] ويجوز أن يشتريه بغير جنسه مماثلا ويعين له أجرة معينة لصياغته ولو كانت من نفس الثمن ، كما يجوز فيما إذا كان الفص من الصائغ وكان من غير الجنس أن يجعل الزيادة في مقابل الفص [ 46 ] .
شرح
والحاصل : ان البدل إما عين المبيع الأول أو جزئه ، أو تدارك شيء حصل لأجل الالتزام في ضمن البيع الأول والأولان معلوما العدم والأخير لا دليل على كونه في حكم العوضين من كل جهة فلا بد فيه من الرجوع إلى الأصل ، ولذا نسب إلى المشهور جواز الأخذ بعد التفرق أيضا .
[ 43 ] خروجا عن خلاف من ذهب إلى عدم الجواز كالشهيد « ره » ولكن لا دليل له عليه .
[ 44 ] لما أثبتناه :
أولا : من ثبوت خيار العيب في الكلي أيضا .
وثانيا : بأن الأرش خارج عن العقد الذي وقع على العوضين فلا يجري عليه حكم الرباء ولا يعتبر فيه التقابض في المجلس فراجع ما سبق وتأمل فيه .
[ 45 ] لأنه من الربا المحرم .
[ 46 ] أما الأول فلأنه خارج عن موضوع الرباء تخصصا فتشمله إطلاقات أدلة الجواز وعموماته .
وأما الثاني فلوقوع العقد على المتماثلين في الربا ولا ريب في جوازه نصا وفتوى - كما تقدم - وتعين كون الزيادة في مقابل الأجرة وتشملها عمومات أدلة