النقدين أو منهما [ 39 ] . هذا في المبيع الشخصي .
وأما إذا كان كليا في الذمة وظهر عيب في المقبوض كان له الخيار بين فسخ البيع ورد المقبوض وبين إمضائه وإمساك المعيب بالثمن [ 40 ] ، كما أن له مطالبة البدل أيضا قبل التفرق [ 41 ] وبعده أيضا [ 42 ] .
شرح
وأما الكلمات : فنعم ما قاله صاحب الجواهر « قدس » فيها : « ولو أعطيت التأمل حقه في المقام بان لك أن كثيرا من الكلام دخان بلا ضرام وسفسطة بلا حاصل ومتبعة بلا طائل » ولكن لا بد من مراعاة الاحتياط .
[ 39 ] لما مر من أن الأرش نحو غرامة ومن تبعات العوضين لا من نفسهما فلا يلزم منه الربا ولا يعتبر فيه التقابض في المجلس لخروجه عن ما وقع عليه الإنشاء المعاملي ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
[ 40 ] لما تقدم في خيار العيب من جريانه في المبيع الكلي أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ج : 17 صفحة : 185 .[ 41 ] لبقاء أثر البيع بعد عدم تحقق الافتراق حتى يبطل فله المطالبة بحقه .
[ 42 ] لأصالة عدم اعتبار القبض في المجلس بالنسبة إلى البدل إلا مع دليل يدل عليه وهو مفقود إلا دعوى : ان هذا مقتضى البدلية وإن البدل في الواقع هو المبيع فيجري عليه جميع أحكامه .
وفيه : ان التقابض في العوضين قد تحقق قبل التفرق ، لأن المقبوض وان كان معيبا إلا أن عيبه لم يخرجه عن حقيقة الجنسية كما هو المفروض وقد ملكه المشتري ونماؤه له من حين العقد إلى حين الرد فقد وقع أصل البيع صحيحا غاية الأمر ان له طلب حقه الذي حصل له بالبيع ، والبيع وقع صحيحا بالقبض الأول ، ولذا يجوز له مطالبة البدل وإن كان لم يقع صحيحا فلا وجه لمطالبة البدل بل كان البدل بنفسه بيعا مستقلا مستأنفا .