تحت الجادة مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب والخسف والانهدام [ 81 ] .
( مسألة 27 ) : لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ميزاب أو فتح باب أو نقب سرداب وغير ذلك على الطرق غير النافذة المسماة بالمرفوعة والرافعة وفي العرف الحاضر بالدريبة إلا بإذن أربابها [ 82 ] ، سواء كان مضرا أو لم يكن [ 83 ] ، وكما لا يجوز إحداث شيء من ذلك لغير أربابها إلا بإذنهم كذلك لا يجوز لبعضهم إلا بإذن شركائه فيها [ 84 ] ، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك صح ولزم [ 85 ] . سواء كان مع العوض أو بلا
شرح
له من نظره .
[ 81 ] كل ذلك للأصل والسيرة ، وظهور الإجماع ، وإطلاق ما دل على جواز حيازة المباحات مع عدم وجود ضرر على الغير في الحال والمآل ، وأما مع وجوده فلا يجوز لقاعدة نفي الضرر والضرار الحاكمة على ذلك كله .
[ 82 ] لأن الطرق غير النافذة مشتركة بين أربابها ولهم حق الاختصاص بها ولا يجوز التصرف في متعلق حق الغير المختص به إلا بإذن صاحبه الثابت ، ذلك بالأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل وقد مر ذلك مكررا في هذا الكتاب ويأتي في كتاب الاحياء ما يتعلق بأحكام الطرق إن شاء اللَّه تعالى .
[ 83 ] لأن التصرف في ملك الغير وحقه حرام مطلقا ولا يدور مدار تحقق الإضرار وعدمه ، بالضرورة الدينية فلا يجوز ذلك مع عدم الإذن مطلقا ويجوز معه ويدور مقدار التصرف حينئذ مدار كمية الإذن وكيفيته كما هو واضح .
[ 84 ] لعدم جواز تصرف أحد الشريكين في مورد الشركة - ملكا كان أو حقا - إلا بإذن البقية بالضرورة المذهبية بل الدينية ، ويأتي في كتاب الشركة بعض ما يدل عليه إن شاء اللَّه تعالى .
[ 85 ] أما الصحة فلإطلاق أدلة الصلح وعمومها الشامل للمقام أيضا . وأما