عدم الجواز لا يخلو من قوة فيما إذا هدمه ليبنيه جديدا [ 72 ] .
( مسألة 25 ) : لو أحدث شخص روشنا على الجادة لا يجوز للطرف المقابل له أحداث روشن بدون إذن الأول إن تضرر الأول به [ 73 ] ، ولو لم يكن ضرر في البين فلا بأس به [ 74 ] ، والمرجع في الضرر ثقات أهل الخبرة بهذه الأمور [ 75 ] .
( مسألة 26 ) : كما يجوز إحداث الروشن على الجادة يجوز فتح الأبواب المستجدة فيها ، سواء كانت له باب أخرى أم لا ، وكذا فتح الشباك والروازن عليها ونصب الميزاب فيها ، وكذا بناء ساباط عليها إذا لم يكن
شرح
أرادها موجودا والمانع عنه مفقودا فتصح حيازته لكل من سبق إليها ويترتب عليها الأثر .
واحتمال استصحاب بقاء حق الأول لا وجه له ، لأن أصل حدوث أصل هذا الحق مردد بين أن يكون تابعا للروشن حدوثا وبقاء ، أو كان إحداث الروشن موجبا لحدوثه مطلقا حتى لو انهدم الروشن ، والقسم الأخير مشكوك في أصل حدوثه فليس في البين متيقن سابق حتى يستصحب فالمقام مثل ما إذا قعد أحد في محل مشترك ثمَّ قام وراح .
[ 72 ] لأصالة بقاء الحق حينئذ عرفا وكون وجود الروشن الأول من الحالات لا المقومات ويكون المقام نظير الرحل الموضوع في المحال المشتركة والأماكن المتبركة .
[ 73 ] لقاعدة نفي الضرر والضرار ، مضافا إلى الإجماع .
[ 74 ] للأصل ، وعموم ما دل على جواز حيازة كل أحد للمباحات والمشتركات .
[ 75 ] لاعتبار قول ثقات أهل الخبرة عند العرف والعقلاء ولم يرد عن