وجوه وأقوال والمسألة في غاية الإشكال [ 93 ] ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي بينهما ولو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش [ 94 ] .
( مسألة 29 ) : لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك إلا بإذن شريكه [ 95 ] ، أو إحراز رضاه بشاهد الحال [ 96 ] كما هو الحال في التصرفات اليسيرة كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوب عليه أو غير ذلك [ 97 ] ، بل الظاهر إن مثل هذه الأمور اليسيرة لا يحتاج إلى إحراز الاذن والرضا كما جرت به السير [ 98 ] .
شرح
وسقوط حقه عن الرجوع كما مرت الإشارة إليه .
[ 93 ] إذ ليس فيها نص خاص ولا إجماع معتبر وإنما حصلت الأقوال من الأنظار من حيث ملاحظة القواعد العامة وتطبيقها على المورد ثمَّ المناقشة في التطبيق وفي مثل ذلك لا بد من الاحتياط .
[ 94 ] لأن بكل منهما مع التراضي يحصل الاحتياط لا محالة .
[ 95 ] لحرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه عقلا وشرعا ، مضافا إلى الإجماع على ذلك في المقام .
[ 96 ] لأن المناط في هذه التصرفات على إحراز الرضا ، وشاهد الحال من طرق إحرازه عند العرف .
[ 97 ] لجريان السيرة المستمرة خلفا عن سلف على هذه التصرفات من غير منع وإنكار ، بل الناس يستقبحون من منع عنها ويستنكرون ذلك .
[ 98 ] ويمكن أن يعد مثل هذا من الحقوق المجاملية اللازمة المراعاة بين الجيران والمؤمنين بعضهم على بعض فهو نحو حق جعله اللَّه تعالى عليهم ، فيكون الحق شرعيا لا أن يكون مالكيا .
ومنه يظهر عدم أثر منع المالك لو امتنع عن ذلك مع عدم ضرر في البين