معتمدا على حائط غيره [ 76 ] ، مع عدم إذنه [ 77 ] ولم يكن مضرا بالمارة ولو من جهة الظلمة [ 78 ] ، ولو فرض انه كما يضرهم من جهة ينفعهم من جهات أخرى كالوقاية عن الحر والبرد والتحفظ عن الطين وغير ذلك لا يبعد الموازنة بين الجهتين فيراعى ما هو الأصلح [ 79 ] والأولى المراجعة في ذلك إلى حاكم الشرع فيتبع نظره [ 80 ] ، وكذا يجوز إحداث البالوعة للأمطار فيها مع التحفظ عن كونها مضرة بالمارة وكذا يجوز نقب سرداب
شرح
ذلك ردع شرعي بل ورد التقرير بآية التبيين ( 1 )( 1 ) سورة الحجرات : 6 .، ونحوها .
[ 76 ] كل ذلك للأصل ، وقاعدة السلطنة ، والسيرة المستمرة ، وظهور الإجماع .
[ 77 ] أما عدم الجواز مع عدم الإذن ، فللأدلة الأربعة كما مر مرارا .
وأما الجواز معه فكذلك ولا بد في نصب الميزاب ملاحظة ما هو المتعارف فلو خرج عن المتعارف بحيث يضر بالمارة لا يجوز ، لقاعدة نفي الضرر والضرار .
[ 78 ] لقاعدة نفي الضرر والضرار ، مضافا إلى الإجماع واستنكار الناس لذلك .
[ 79 ] لأن هذه كلها من حقوق الناس بعضهم على بعض ، وقد جرت سيرتهم على تقديم الراجح فيها على المرجوح والأرجح على الراجح .
[ 80 ] لأن أمثال هذه الموارد من مظان التشاجر والتخاصم فلا بد من وجود من يقطع التشاجر وهو الحاكم الشرعي ، ويجوز اتفاقهما على نظر الثقة الخبير بهذه الأمور لأن به يقطع التخاصم أيضا ، بل الحاكم الشرعي لو لم يكن بنفسه من أهل الخبرة يرجع إليه في تشخيص الموضوع ثمَّ يحكم بما ظهر