تضرّ بالمارة [ 65 ] ، وليس لأحد منعه حتى صاحب الدار المقابل وان استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعا عن إحداث روشن في مقابله [ 66 ] . ما لم يضع منه شيئا على جداره [ 67 ] .
نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه إشكال بل
شرح
ما إذا كان نصيب كل واحد مثل نصيب الآخر بلا تفاوت بينهما من هذه الجهة وينحصر الأمر حينئذ بالمصالحة أو القرعة .
[ 65 ] للإجماع ، والسيرة المستمرة خلفا عن سلف المنتهية إلى زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
[ 66 ] كل ذلك لأصالة ثبوت ذلك الحق ولا حق لأحد عليه بعد فرض عدم تحقق ضرر في البين كما هو المفروض .
إن قيل : إن للطرف الآخر حق في الهواء فله ان يمنعه عن ذلك .
يقال : الهواء تابع للمحل .
فتارة : يكون موردا لحق خاص ليس لأحد التصرف فيه كالهواء ( العمودي ) فوق ملك خاص لمالك مخصوص بقدر ما يعتبره العرف .
وأخرى : يكون من المشتركات يستحقه كل من سبق إليه كما في المقام ونحوه .
وثالثة : مورد حق اثنين أو أزيد كالهواء في الطرق غير النافذة .
[ 67 ] فإنه لا يجوز ذلك حينئذ إلا بإذنه بالأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، ومن السنة قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .، ومن العقل انه ظلم قبيح ، ومن الإجماع إجماع المسلمين .