التالف درهمين يعطي لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسم الباقي [ 60 ] ، - وهو الدرهمان - بينهما نصفين . وعلى الثاني يعطي لكل منهما ما زاد على التالف [ 61 ] ، ويقسم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يعطي لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحدا ويقسم الباقي - وهو الثلاثة - بينهما نصفين ، فلصاحب الخمسة ثلاثة ونصف ولصاحب الأربعة اثنان ونصف [ 62 ] ، هذا كله إذا كان المالان مثليين كالدراهم والدنانير [ 63 ] ، وأما إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان فلا بد من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة [ 64 ] .
( مسألة 23 ) : يجوز إحداث الروشن المسمى في العرف الحاضر بالشناشيل على الطرق النافذة والشوارع العامة إذا كانت عالية بحيث لم
شرح
[ 60 ] لعين ما مر في سابقيه بلا فرق بينها .
[ 61 ] بأن يلحظ مقدار التالف أولا إلى حصة كل منهما ليحسب من المجموع ويرد نقص مقدار التلف عليهما ثمَّ يعطي كل واحد منهما ما يخصهما ولا نزاع لأحدهما فيه ، ثمَّ يقسم الباقي الذي هو مورد النزاع بينهما بنصفين لما تقدم من الأدلة فيكون مجموع المال في المقام تسعة وتلف ثلثها منها وثلث آخر ليس مورد النزاع لأحد وهو اثنان من خمسة لصاحب الخمسة وواحد من الأربعة لصاحب الأربعة وبقي ثلث آخر يدعيه كل منهما فيقسم بينهما نصفين لما مر من الأدلة فيصير لكل واحد منهما واحد ونصف .
[ 62 ] قد ظهر وجهه ما قلناه .
[ 63 ] بحيث لا يكون تفاوت بين أفراده ، ويصح لحاظ الإشاعة الفردية وإلا فالدرهم والدنانير قد تكون متفاوتة بحسب الأزمنة والأمكنة ، كما أن جملة القيميات التي كانت قيمية في الأزمنة القديمة صارت مثلية في هذه الأعصار .
[ 64 ] لتحقق التفاوت بين الأفراد ، فلا موضوع حينئذ للتنصيف لأن مورده