( مسألة 22 ) : لو كان لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعي أو غيره فتلف مقدار لا يدري انه من أي منهما ، فإن تساوي مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكل منهما درهمان أو ثلاثة مثلا - يحسب التالف عليهما ويقسم الباقي بينهما نصفين [ 58 ] .
وإن تفاوتا فأما أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقل مما للآخر أو يكون أقل من كل منهما ، فعلى الأول يعطي للآخر ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين [ 59 ] كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهما يعطي صاحب الدرهمين درهما ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة دراهم وللآخر درهمان وكان
شرح
[ 58 ] لظهور الإجماع ، ولما تقدم من القاعدة الارتكازية ، وإمكان الاستفادة من قوله عليه السّلام في الصحيح المتقدم : « ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين » ، لكونه مورد النزاع لكل منهما بالسوية ، لأن كل منهما يدعى تمام الدرهم فحكم عليه السّلام بالتنصيف ففي كل مورد يكون المدعى به لأحدهما ما يدعيه الآخر يكون الحكم هو التنصيف فتأمل .
وقول علي عليه السّلام في المال المشترك : « ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بينهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الشركة : 1 .، وتقدم في خبر السكوني ما يشهد له أيضا .
[ 59 ] لما مر من الأدلة في سابقة بلا فرق بينه وبين المقام ، وفي خبر السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال عليه السّلام : يعطي صاحب الدينارين دينارا ويقسمان الدينار الباقي بينهما نصفين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الصلح .، وقد مر أنه موافق للمرتكزات ، ولقاعدة العدل والإنصاف .