تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وثالثة : يكون تحت يد أحدهما فقط ويدعيه الآخر . ورابعة : يكون في يدهما معا وتحت استيلائهما مع اختلاف احدى اليدين على الأخرى بجهة من الجهات . والمنساق إلى الأذهان في الأول هو التنصيف ، لما مر بلا لزوم حلف ويمين ، للأصل بعد عدم دليل على الخلاف ويصح أن يسمى هذا بالصلح القهري ولا بأس به ، لحكم المتعارف بصحته ، وإقدامهم عليه والنص ورد على طبق هذا المرتكز العرفي . والثاني مورد التداعي الذي يحتاج إلى حلف كل واحد منهما . كما إن الثالث يحتاج إلى حلف المنكر بعد عدم البينة للمدعي ، والأخير يحتاج إلى الترجيح وقد فصل ذلك كله في كتاب القضاء . وأما الدليل الخاص ففي صحيح ابن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال عليه السّلام : أما الذي قال هما بينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الصلح : حديث : 1 .، ومثله ما عن السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : يعطي صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الصلح : حديث : 1 .. وظهر مما تقدم انهما موافقان لما هو المرتكز في الأذهان ولقاعدة العدل والإنصاف التي صرح باعتبارها جمع من الأعيان ، ويصح أن يكون هذا صلحا قهريا لا اختياريا - كما تقدم - ويستدل على صحته بالنص - كما تقدم - والإجماع .