تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
العشرين في المثال سهمين من خمسة والآخر ثلاثة أسهم منها [ 54 ] ، وإن كان المقصود والمنظور نفس المالين - كما إذا اشترى كل منهما عباء ليلبسه وليس لهما نظر إلى القيمة والمالية - فلا بد من القرعة [ 55 ] . ( مسألة 20 ) : لو أتلف على شخص ثوبا - ونحوه - قيمته درهم مثلا فصالحه على درهمين أو أقل أو أكثر يجوز ذلك [ 56 ] . ( مسألة 21 ) : لو كان معهما درهمان وادعاهما أحدهما وادعى الآخر
شرح
وطيب النفس لكل منهما بالتملك والتصرف كذلك . [ 54 ] لوصول حق كل منهما إلى صاحبه بهذا الطريق والمفروض تسالمهما على إحراز المالية فقط من دون قصد الخصوصية العينية ، ويأتي النص الدال عليه أيضا . [ 55 ] لانحصار فصل الخصومة فيها حينئذ ، ولأنها لكل أمر مشتبه بعد عدم طريق آخر شرعي أو متعارف لرفع الاشتباه ، وفي خبر ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال عليه السّلام : يباع الثوبان فيعطي صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن ، قلت : فإن صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيهما شئت ، قال : قد أنصفه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الصلح .، ولعل عدم ذكر القرعة ، لعدم تعرض السائل لفرض موضوعها . [ 56 ] لأن نفس العين المتلف في عهدة من أتلفها إلى حين تفريغ ذمته وقد وقع التفريغ بدرهمين أو أقل أو أكثر فلا يكون هذا العمل تبديلا للدرهم الذي هو قيمة الثوب بالزائد عليه حتى يحتمل فيه الرباء المعاملي بل هو إفراغ للذمة بعين ما أشغلت به .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 181 | السيد عبد الأعلى السبزواري