واقعا [ 50 ] . بأن يكون للمدعي ما صالح به لا أنه رضي به تخلصا من دعواه الكاذبة [ 51 ] .
( مسألة 18 ) : إذا قال المدعى عليه للمدعي : ( صالحني ) لم يكن هذا إقرارا بالحق ، لما عرفت أن الصلح يصح مع الإنكار كما يصح مع الإقرار أما لو قال : « بعني أو ملكني » كان إقرارا [ 52 ] .
( مسألة 19 ) : إذا كان لواحد ثوب بعشرين درهما مثلا ولآخر ثوب بثلاثين واشتبها ولم يميز كل منهما ماله عن مال صاحبه ، فإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، فكل ما اختاره يحل له ويحل الآخر لصاحبه [ 53 ] ، وإن تضايقا فإن كان المنظور والمقصود لكل منهما المالية - كما إذا اشترياهما للمساومة والمعاملة - بيعا وقسم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، فيعطي صاحب
شرح
[ 50 ] فيحل حينئذ بالأدلة الأربعة فمن الكتاب آية التراضي ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، ومن السنة قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .، والمفروض تحققه ، ومن الإجماع إجماع المسلمين مع تحقق طيب النفس على أي تقدير ، ومن العقل إنه صلح مطلق واقعي وهو حسن عقلا .
[ 51 ] لأصالة بقاء الحق وعدم ما يوجب انتقاله من طيب النفس على كل تقدير .
[ 52 ] لأن لفظ « ملكني » يدل بالدلالة العرفية على أن المال ملكك وأطلب منك أن تملكني مالك وكذا لفظ « بعني » يدل عرفا على أن المال منك وأنا أريده منك بيعا .
[ 53 ] لوجود المقتضي للحلية وفقد المانع عنها ، لفرض حصول الرضاء