( مسألة 17 ) : يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، وكذا حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر ، وليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة [ 46 ] .
لكن هذا فصل ظاهري تنقطع به الدعوى في ظاهر الشرع ولا يحل به ما أخذه من كان غير محق منهما [ 47 ] .
شرح
في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه :
أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى ، فقال عليه السّلام : لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب اللَّه فهو رد إلى كتاب اللَّه عز وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الصلح : 1 .، ومن ذيله يستفاد صحة المسألة على جميع فروضها المفروضة ما لم يكن فيها شيء مخالف لكتاب اللَّه تعالى وان كان مورد ظاهر السؤال هو بعد انتهاء الشركة لكن خصوصية المورد لا يخصص إطلاق الحكم الموافق للأصل والعمومات فيصح هذا الصلح في ابتداء الشركة وفي أثنائه وفي انتهائه وقد ضبط الحديث بطرق ومتون أخرى لا يضر بالمقصود فراجع المطولات .
وأما الأخير : فادعى الإجماع على الصحة في الجملة ، ولكن الكلمات مشوشة في اعتبار بعض القيود فراجعها ، ولا محصل للتعرض لها بعد صحة المسألة على جميع الفروض ما لم يكن فيه شرط مخالف للشرع .
[ 46 ] أما أصل جواز هذا الصلح وصحته ، فتدل عليه إطلاقات أدلة الصلح وعموماته ، وظهور الإجماع عليه .
وأما سقوط حق الدعوى به فلأن تشريع هذا النحو من الصلح لا يكون إلا لذلك ، فلو لم يكن له هذه الفائدة لصار لغوا .
[ 47 ] للأصل ، والنص والإجماع فعن ابن حمزة قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم مات