تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فإذا ادعى شخص على شخص بدين فأنكره ثمَّ تصالحا على النصف فهذا الصلح وان أثر في سقوط الدعوى لكن ان كان المدعى محقا بحسب الواقع فقد وصل إليه نصف حقه وبقي الباقي على ذمة المنكر يطالب به في الآخرة إذا لم يكن إنكاره بحق بحسب اعتقاده إلا إذا فرض رضا المدعى باطنا بالصلح عن جميع ماله في الواقع [ 48 ] ، وان كان مبطلا واقعا يحرم عليه ما أخذه من المنكر [ 49 ] ، إلا مع فرض طيب نفسه
شرح
ألي أن أصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان ؟ قال : لا يجوز حتى تخبرهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصلح : 2 و 4 .، وفي صحيح عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ، ثمَّ صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم ، وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة ، وان لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصلح : 2 و 4 .، وفي صحيح هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام قال : « رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية الحكم . 1 .، والحكم مطابق للأصل وقاعدة السلطنة أيضا إذ ليست لما شرع من طرق فصل الخصومة موضوعية خاصة بل طريق محض لإحقاق الحق فيدور ما وصل من الحق إلى صاحبه يسقط فبقدر ما لم يصل يبقى . [ 48 ] لوقوع الصلح على الجميع حينئذ بتمامه وكماله فلا يبقى شيء بعد ذلك حتى يؤخذ به يوم القيامة . [ 49 ] لأصالة بقاء الحق ، وعدم موجب لانتقال شيء منه إلى المدعى كما هو معلوم .