الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة لا المعاوضة بين الزائد والناقص [ 44 ] .
( مسألة 16 ) : يجوز ان يصطلح الشريكان على أن يكون الربح والخسران على أحدهما وللآخر رأس ماله [ 45 ] .
شرح
أما الأول فلفرض ان هذا العمل صلح وإسقاط ما في الذمة وليس بقرض .
وأما الثاني فلأنه مفروض العدم أيضا .
وسيأتي في كتاب الدين استفادة الحكم من بعض الروايات .
[ 44 ] لأنه حينئذ يصير من الربا المعاملي فيحرم من هذه الجهة مع تحقق سائر شرائطه .
[ 45 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الإطلاقات والعمومات .
وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .
ورابعة : بحسب الكلمات .
أما الأول : فمقتضى أصالة الصحة صحته بعد الشك في أن مثل هذا الصلح مخالف للشرع بدعوى : ان مقتضى الشركة كون الربح والخسران على الشريكين لا أن يكون الخسران على أحدهما فقط ، أوليس مخالفا له بدعوى :
ان كونهما مشتركين في الربح والخسران هو مقتضى إطلاق الشركة لا مقتضى ذاتها وحقيقتها فيجوز اشتراط الخلاف ، والتصالح كذلك وهذا مقتضى قاعدة السلطنة أيضا .
وأما الثاني : فمقتضى إطلاقات أدلة الصلح وعموماتها الصحة والجواز أيضا .
وأما الثالث : ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجلين اشتركا