تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة لا المعاوضة بين الزائد والناقص [ 44 ] . ( مسألة 16 ) : يجوز ان يصطلح الشريكان على أن يكون الربح والخسران على أحدهما وللآخر رأس ماله [ 45 ] .
شرح
أما الأول فلفرض ان هذا العمل صلح وإسقاط ما في الذمة وليس بقرض . وأما الثاني فلأنه مفروض العدم أيضا . وسيأتي في كتاب الدين استفادة الحكم من بعض الروايات . [ 44 ] لأنه حينئذ يصير من الربا المعاملي فيحرم من هذه الجهة مع تحقق سائر شرائطه . [ 45 ] البحث في هذه المسألة . تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الإطلاقات والعمومات . وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة . ورابعة : بحسب الكلمات . أما الأول : فمقتضى أصالة الصحة صحته بعد الشك في أن مثل هذا الصلح مخالف للشرع بدعوى : ان مقتضى الشركة كون الربح والخسران على الشريكين لا أن يكون الخسران على أحدهما فقط ، أوليس مخالفا له بدعوى : ان كونهما مشتركين في الربح والخسران هو مقتضى إطلاق الشركة لا مقتضى ذاتها وحقيقتها فيجوز اشتراط الخلاف ، والتصالح كذلك وهذا مقتضى قاعدة السلطنة أيضا . وأما الثاني : فمقتضى إطلاقات أدلة الصلح وعموماتها الصحة والجواز أيضا . وأما الثالث : ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجلين اشتركا