شرح
الثاني : ذكر لفظ الرد في بعض الأخبار كقول أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر طلحة : « يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام العيوب 3 و 5 .، وهي أخبار كثيرة وردت في بيع الجارية .
الثالث : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان علي ابن الحسين عليه السّلام :
لا يرد التي ليست بحبلى إذا أوطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام العيوب 3 و 5 .، ومثله غيره .
وفيه : أن الرد أعم من أن يكون من الثمن لأنه يستعمل بمعنى الدفع كما في الحديث ، « الدعاء يرد القضاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الدعاء .، وبمعنى الرجوع كما في قوله تعالى :
: * ( فَارْتَدَّ بَصِيراً ) * ( 4 )( 4 ) سورة يوسف : 96 .، أي رجع بصيرا ، وفي المقام يصح أن يراد منه الدفع وهو أعم من أن يكون من الثمن أو غيره .
وأما قوله عليه السّلام : « يضع له من ثمنها بقدر عيبها :
ففيه . أولا : انه محمول على الغالب .
وثانيا : ان التمسك به لعدم كفاية غير الثمن يكون من مفهوم اللقب وقد ثبت عدم اعتباره مضافا إلى ما هو المعلوم من أن المناط هو تدارك المالية وهو يحصل ولو بغير الثمن والمسألة بحسب الأصل من صغريات الأقل والأكثر ، لأن دفع مقدار تفاوت المالية معلوم قطعا وخصوصية كونه من الثمن مشكوكة يرجع فيها إلى الأصل ، مع أنه لو كان جزء من الثمن فاعتبار التقابض فيما وقع عليه عقد الصرف حين إنشاء المعاملة كلا وجزء مسلم وما خرج عنه ولو كان من تبعاته لا دليل على اعتبار التقابض في المجلس فيه أيضا ومع الشك في شمول الأدلة له يرجع إلى الأصل هذه خلاصة ما ينبغي ان يقال في المقام .