تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
التفاضل ، كما لو كان لكل واحد من شخصين طعام عند صاحبه لا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فأوقعا الصلح على أن يكون لكل منهما ما عنده مع احتمال التفاضل في البين [ 40 ] . ( مسألة 15 ) : يصح الصلح عن دين بدين حالين أو مؤجلين أو بالاختلاف متجانسين أو مختلفين سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد ، كما إذا كان له على ذمة زيد وزنة حنطة ولعمرو عليه وزنة شعير فصالح مع عمرو على ماله في ذمة زيد بما لعمرو في ذمته ، والظاهر صحة الجميع [ 41 ] ، إلا في المتجانسين مما يكال أو يوزن مع التفاضل ففيه إشكال من جهة الربا [ 42 ] . نعم ، لو صالح عن الدين ببعضه - كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالا - فلا بأس به [ 43 ] ، إذا كان المقصود إسقاط
شرح
من ذهب إلى جريان الرباء المعاملي فيه أيضا كما مر . [ 40 ] لإطلاق ما تقدم من صحيح ابن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصلح : 1 .، فإن إطلاقه يشمل حتى بناء على جريان الرباء المعاملي فيه أيضا . نعم ، يخرج منه صورة العلم بالتفاضل ، لحكومة أدلة حرمة الربا عليه حينئذ بناء على جريانه فيه ولكن تقدم عدم الجريان . [ 41 ] لإطلاقات أدلة الصلح الشاملة لجميع هذه الصور من دون دليل على الخلاف . [ 42 ] تقدم عدم جريانه في الصلح فيصح في هذه الصورة أيضا وان كانت الصحة خلاف الاحتياط . [ 43 ] لعدم كونه من الرباء - لا الرباء القرضي ولا المعاملي .