تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( مسألة 13 ) : إذا كان لغيره عليه دين أو كان منه عنده عين هو يعلم مقدارهما ولكن الغير لا يعلم المقدار فأوقعا الصلح بينهما بأقل من حق المستحق لم يحل له الزائد إلا أن يعلمه ويرضى به [ 37 ] . نعم ، لو رضي بالصلح عن حقه الواقعي على كل حال بحيث لو بين له الحال لصالح عنه بذلك المقدار بطيب نفسه حل له الزائد [ 38 ] . ( مسألة 14 ) : تقدم في أحكام الربا المعاملي انه لا يجري حكم الربا المعاملي في الصلح وحينئذ فلو صلوح عن الربوي بجنسه بالتفاضل صح وإن كان الأحوط تركه [ 39 ] ، ولا إشكال مع الجهل وان احتمل
شرح
يتحملها غيره ، والأحوط أن يهب كل منهما ماله مجانا إلى صاحبه أو يتصالحا على إسقاط ما بينهما من الحق ان كان في الواقع . [ 37 ] للنص ، والإجماع ، ولأنه مع عدم الإعلام والإرضاء بقول مطلق نحو خيانة بالنسبة إلى الطرف ، وفي صحيح علي بن أبي حمزة قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم فمات ألي أن أصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان ؟ قال عليه السّلام : لا يجوز حتى تخبرهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصلح 2 .، وفي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ثمَّ صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم ، وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصلح : 4 .. [ 38 ] لفرض حصول الرضاء وطيب النفس بالزيادة بأي نحو تحققت كما وكيفا فيكون المقتضي للصحة موجودا حينئذ والمانع عنها مفقودا . [ 39 ] أما الصحة فلفرض عدم الربا . وأما الاحتياط فللخروج عن خلاف