تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 10 ) : الظاهر أنه تجري الفضولية في الصلح كما تجري في البيع [ 32 ] حتى فيما إذا تعلق بإسقاط دين أو حق وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط الذين لا تجري فيهما الفضولية [ 33 ] . ( مسألة 11 ) : يجوز الصلح عن الثمار والخضر وغيرها قبل وجودها ولو في عام واحد وبلا ضميمة وان لم يجز بيعها كما مر في بيع الثمار [ 34 ] . ( مسألة 12 ) : لا إشكال في أنه يغتفر الجهالة في الصلح [ 35 ] ، فيما إذا تعذر للمتصالحين معرفة المصالح عنه مطلقا ، كما إذا اختلط مال أحدهما
شرح
[ 32 ] لما تقدم في كتاب البيع انها موافقة للقاعدة فتجري في الجميع إلا ما خرج بالدليل . [ 33 ] لما ادعي من الإجماع على عدم جريانها في الإيقاعات ، ولكن المقام من العقود ، لما تقدم من عدم المنافاة بين كون نفس الصلح عقدا ومتعلقه إيقاعا ولا ملازمة بينهما بوجه لا عرفا ولا عقلا ولا شرعا . [ 34 ] لاغتفار الجهالة في الصلح بما لم يغتفر في غيره وتوسع الأمر فيه بما لم يوسع في غيره على ما هو المتسالم عليه بين فقهاء الفريقين ويستفاد من النصوص أيضا كما يأتي . [ 35 ] للإجماع ، والنص والاعتبار لأن تشريع الصلح لقطع التشاجر واللجاجة والنزاع ولو كان مبنيا على المداقة ولو في الجملة لما وقعت المصالحة المبنية بذاتها على المسامحة ، ويستفاد من المتواتر بين الفريقين : « الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرّم حلالا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصلح وتقدم في صفحة : 165 .، التوسعة في كل جهة من جهات إلا في جهة واحدة وهي تحريم الحلال وتحليل الحرام ، مع أنه ليس بنحو الكلية أيضا فقد ورد جواز الكذب في الإصلاح ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 141 من أبواب أحكام العشرة .، وفي صحيح ابن مسلم