كحقي الشفعة والخيار ونحوهما وما تكون قابلة للنقل والانتقال كحقي التحجير والاختصاص ، ومن ذلك حق الأولوية لمن بيده الأراضي الخراجية المسمى في العرف الحاضر بحق اللزمة .
وأما ما لا تسقط بالإسقاط ولا يقبل النقل والانتقال فلا يصح الصلح عنها [ 30 ] وذلك مثل حق العزل الثابت للموكل في الوكالة ، وحق مطالبة الدّين الثابت للدّارين في الدين الحال ، وحق الرجوع الثابت للزوج في الطلاق الرجعي ، وحق الرجوع في البذل الثابت للزوجة في الخلع وغير ذلك .
( مسألة 9 ) : يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار [ 31 ] .
شرح
[ 30 ] بلا إشكال فيه من أحد ، بل هو من البديهيات الفقهية ، لأن ما لا يقبل النقل والانتقال ولا الإسقاط لا يوجد العاقد عقد الصلح بالنسبة إليه ولو كان خلاف في البين انما هو صغروي بمعنى ان بعض هذه الموارد من الحق أو من الحكم وعلى الفرض الأول هو من الحقوق القابلة للنقل والإسقاط أو لا ، والمشهور فيها أنها حق لا يقبل النقل ولا الإسقاط والعرف مساعد عليه أيضا ويأتي تفصيل ذلك كله في محله المختص به ان شاء اللَّه .
[ 31 ] بالضرورة الفقهية إن لم تكن دينية وتقدم في البيع ما ينفع المقام فراجع ( 1 )( 1 ) المجلد السادس عشر صفحة : 272 .، ومقتضى كثرة توسع الأمر في الصلح وعدم دليل غير الإجماع على اعتبار البلوغ في المتعاقدين صحة عقد الصلح من غير البالغ إذا كان جامعا للشرائط وكان بإذن الولي ولكنهم لا يقولون به ، وكذا يعتبر عدم الحجر لسفه أو غيره إجماعا .