( مسألة 39 ) : الشفعة لا تبطل بالإقالة [ 115 ] . فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن للبائع كما كان كذلك قبل الإقالة [ 116 ] ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي مطلقا [ 117 ] .
شرح
[ 115 ] لثبوتها نصا ، وفتوى ، بأصل حدوث البيع فمقتضى الأصل ، والإطلاق بقاؤها كما أن مقتضى إطلاق أدلة الإقالة صحتها أيضا في مورد ثبوت الشفعة إلا أن للشفيع إزالة الإقالة لسبق حقه فتكون صحتها مراعي بعفو الشفيع فإن حصل استمرت والا بطلت من حينه .
إن قيل : لا وجه لسبق حق الشفيع ، لأن الإقالة أيضا من الحقوق المجاملية الحاصلة بالبيع ، مع أن لنا ان نقول بصحة كل منهما فينقل المبيع بالإقالة إلى البائع ويأخذ الشفيع عن البائع فيصحان معا .
يقال : أما حدوث الإقالة بأصل البيع فلا وجه له وهو خلاف ظواهر أدلتها التي هي ظاهرة في حدوثها بالندامة الحاصلة بعد البيع ، وأما أخذ الشفيع العين من البائع بعد انتقالها إليه بالإقالة فهو أيضا خلاف ظواهر أدلة الشفعة ويظهر من الجواهر الإجماع على خلافه .
إن قيل : لا تجري الشفعة في مورد الإقالة لانصراف أدلتها إلى غير هذه الصورة .
يقال : هذا من مجرد الاحتمال ولا ينافي ظهور الإطلاق .
إن قيل : يتساقطان الحقان بعد التعارض وعدم الترجيح فيبقى العين على ملك المشتري بلا تقايل ولا شفعة .
يقال : التقايل لا اقتضاء وحق الشفعة لازم وسابق ولا تعارض بين ما هو لا اقتضاء وما هو سابق .
[ 116 ] لأنه لا وجه لبطلان الإقالة إلا هذا فكأن البيع ثابت والإقالة لم تقع .
[ 117 ] لما مر من احتمال سقوط الشفعة من أصلها في مورد الإقالة وإن كان