تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وإذا كان المشتري جاهلا له الأرش ولا خيار له في الرد [ 123 ] ولو أخذ الشفيع بالشفعة يصح له أخذ الأرش من المشتري [ 124 ] . سواء كان
شرح
وأما اختصاصه بخصوص الرد دون أخذ الأرش فلأن تشريع الأرش انما هو لأجل تدارك ما فات من المشتري من عوض ماله وتتميم ما نقص منه ولا موضوع له في المقام لفرض أن الشفيع يعطي جميع ما غرمه المشتري من الثمن بلا نقص منه فإما إن يأخذ المبيع المعيوب بالثمن فلا نقص على المشتري حتى يتدارك بالأرش وإما ان يردّه إلى المشتري فلا موضوع للأرش أيضا . ومنه يظهر ما نسب إلى الفاضل والشهيدين والمحقق الثاني رحمه اللَّه من تخييره بين الرد والأرش ولم يأتوا بدليل له إلا إطلاق دليل الأرش وارتضاه صاحب الجواهر واستحسنه المحقق رحمه اللَّه . وفيه : ان كون الإطلاق واردا لبيان هذه الجهات مشكل بل ممنوع والأحوط ان يكون أخذه بتراضيهما معا خروجا عن خلاف هؤلاء الأساطين . [ 123 ] أما أصل ثبوت خيار العيب له ، فلدليل خيار العيب الجاري في المقام بلا كلام وأما عدم تخييره في الرد فلتعلق حق الشفيع به . أما تعين الأرش فلجبران النقص المعاملي الحاصل له بالعيب مع الجهل به . [ 124 ] لفرض انه لم يصل تمام عوض ماله إليه فلا بد من تداركه وهو يصلح بالأرش . وتوهم : اختصاص أخذ الأرش بالبيع فلا يثبت في الأخذ بالشفعة . مردود : لعموم دليله وهو قاعدة نفي الضرر الجاري في البيع وغيره ، كما أن توهم ان إطلاق قوله عليه السّلام في أخبار الشفعة : « هو أحق بها بالثمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشفعة حديث : 1 .، عدم