كان مورده ترك الأخذ بالشفعة [ 106 ] .
( مسألة 37 ) : لو كانت العين مشتركة بين حاضر وغائب وكانت حصة الغائب بيد ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه بأنواع التصرفات [ 107 ] ، ويجوز للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع [ 108 ] ، فإذا حضر الغائب وصدق الوكيل فهو وان أنكر كان القول قوله بيمينه [ 109 ] ، فإذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه عوض المنافع الفائتة سواء كانت مستوفاة له أو لا [ 110 ] .
شرح
إذا كان نهيا عن أصل السبب أو عن العوضين والمقام ليس من أحدهما بل يكون من قبيل النهي عن البيع في وقت النداء .
[ 106 ] لأن الصلح وقع على ترك الشفعة وقد سقطت بنفس الصلح ولا وجه للأخذ بما هو ساقط لأنه لا يبقى موضوع للحق بعد إسقاطه .
[ 107 ] لاعتبار ظاهر يده ودعواه الوكالة من الدعوى بلا معارض فيقبل ما دام لم ينكشف الخلاف وبعد انكشاف الخلاف يعمل بحسب القواعد فيكون هذا الحكم ظاهريا ما داميا لا واقعيا حقيقيا كما في جميع الامارات والطرق التسهيلية الامتنانية إذا انكشف الخلاف .
[ 108 ] لما مر في سابقة من غير فرق لأن موضوع الأخذ بالشفعة انما هو الطرق الظاهرية التي يصح التعويل عليها في ظاهر الشرع أصلا كانت أو أمارة أو قاعدة فان طابقت الواقع فنعم الوفاق وإلا فيعمل بسائر القواعد كما في جميع الموارد التي ينكشف فيها الخلاف .
[ 109 ] لأنه منكر ، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر ، هذا إذا لم تكن للوكيل بينة على الوكالة وإلا فيقدم قوله لأجل البينة .
[ 110 ] أما انتزاع الحصة منه فلقاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » التي