تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المشتري قد أخذ الأرش من البائع أو لا بل أسقطه عنه [ 125 ] . ( مسألة 43 ) : إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع للشفعة يجوز له أخذ الأرش من البائع وعليه دفعه إلى الشفيع [ 126 ] . ولو اطلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع بالأرش [ 127 ] ويجوز له مطالبة المشتري به [ 128 ] والأحوط التصالح والتراضي في جميع هذه المسألة وما قبلها [ 129 ] .
شرح
الزيادة والنقيصة بالنسبة إلى الثمن ، وهو يشمل حتى الأرش أيضا ، مردود فإن الأرش متمم مالية المبيع لا أن يلحظ في ناحيته الثمن . [ 125 ] لأن ما وقع من البيع الأول والشفعة اللاحقة له موضوعان مختلفان من هذه الجهات فكل ما دل الدليل على اعتباره في الأخذ بالشفعة نقول به وما لم يدل دليل عليه نعمل فيه بحسب سائر الأدلة ولا دليل من عقل أو نقل يصح الاعتماد عليه للملازمة بين أخذ الشفيع للأرش من المشتري وبين أخذ المشتري له من البائع وجودا وعدما . [ 126 ] أما جواز أخذه الأرش من البائع فلقاعدة نفي الضرر . وأما لزوم دفعه إلى الشفيع فلأن الأرش من متممات مالية المبيع وتتميم نقصه ومورد الشفعة عند المتعارف وبحسب المنساق من الأدلة انما هو تسليم المبيع تماما وبلا نقص إلى الشفيع إلا مع تراضيهما على الاكتفاء بالمنقوص . [ 127 ] لكونه أجنبيا بالنسبة إلى الشفيع لأن حق الشفعة يتعلق بملك المشتري لا البائع . [ 128 ] لما مر آنفا فلا وجه للتكرار . [ 129 ] لاضطراب الكلمات وتشويشها حتى أن المحقق قدس سرّه مع بنائه على التهذيب والتنقيح لم يهذب كتاب الشفعة كسائر الكتب ، وكذا صاحب الجواهر « رحمهم اللَّه تعالى » .