تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فإن دفعها إلى المالك يرجع بها على مدعي الوكالة [ 111 ] . ( مسألة 38 ) : لو كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجل [ 112 ] ، ويصح للمشتري إلزام الشفيع بالكفيل لو حصل المقتضى له [ 113 ] ، ويجوز أيضا الأخذ بثمن حالا مع رضا المشتري به [ 114 ] .
شرح
هي من أهم القواعد المعتبرة الشرعية النظامية كما مر . وأما الرجوع إلى عوض المنافع مطلقا فلقاعدة على اليد الشاملة للمنافع المستوفاة وغيرها . [ 111 ] لقاعدة ان المغرور يرجع إلى من غره التي هي أيضا من القواعد المعتبرة وتقدم اعتبارها ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 347 - 351 .. [ 112 ] لإطلاق أدلة الشفعة الشامل لكلا صورتي تأجيل الثمن وتعجيله ولا محذور فيه ولا منافاة فيه لفورية الأخذ بالشفعة ، لأنها انما تكون فيما إذا لم يكن في البين غرض صحيح شرعي وتراض من الطرفين في البين والمفروض حصول التراضي بينهما في ذلك ، وما مر من خبر ابن مهزيار من بطلان الشفعة بعد ثلاثة أيام ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 135 .، انما هو فيما إذا لم يرض المشتري بالتأخير عن طيب نفسه به وإلا فلا وجه للسقوط . وكذا توهم أنه لا بد وأن يكون الشفعة بالثمن والتأجيل يخالفه في صفته وإن لم يخالفه في ذاته « فإنه باطل لأن ما بذله المشتري بالثمن في مقابل العين وهو هنا واحد ، وانما الاختلاف في التأجيل حصل برضائهما . [ 113 ] لأن أخذ الكفيل والاستيثاق للمال من فروع ولاية المالك على ماله ، ومن فروع قاعدة السلطنة ، فالمقتضي لأخذ الكفيل موجود والمانع عنه مفقود . [ 114 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهذه الصورة ، ولأن الحق بينهما فلهما ان يتراضيا بكل ما شاءا وأرادا ما لم يرد دليل على الخلاف وهو مفقود .