تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وكذا إذا شهد على البيع أو بارك للمشتري لكن الأحوط للمشتري استرضاء الشفيع [ 99 ] ، ولو كانت في البين قرينة على أن المراد الاسقاط
شرح
الأول : تحقق الشيء خارجا من كل حيثية وجهة ولا ريب في صحة تعلق الإسقاط والإزالة والاعدام به كما هو معلوم . الثاني : عدم التحقق أصلا حتى بمرتبة الاقتضاء والاستعداد بحيث يكون الشيء معدوما من جميع الحيثيات والجهات أصلا ولا ريب في عدم صحة استعمال هذه الألفاظ وعدم صدق معانيها في المحاورات الصحيحة العرفية حينئذ إلا بنحو من المجاز والعناية . الثالث : ثبوت المقتضي للتحقق مع عدم الوصول إلى مرتبة الفعلية الخارجية لجهة من الجهات والظاهر صحة الصدق حينئذ بلا عناية ومجاز وذلك لتحقق المقتضى ( بالفتح ) وثبوته بتحقق المقتضي ( بالكسر ) وثبوته واعتبار أزيد من ذلك منفي بالأصل ، وحينئذ نقول : فمجرد الشركة مقتض للشفعة فيصح للشريك إسقاط الشفعة لتحقق مقتضيها وثبوتها ثبوتا اقتضائيا بثبوت أصل الشركة هذا بحسب الاعتبارات العرفية . وأما الأخبار فيستفاد من الإطلاقات والعمومات الواردة في الباب ثبوت الحق الاقتضائي للشريك قبل البيع فيصح له الإسقاط ، ويشهد لذلك النبوي المروي عن التذكرة : « الشفعة في كل مشترك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع » ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 7 كتاب الشفعة حديث : 1 .، وفي الدروس قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يحل له ان يبيع حتى يستأذن شريكه » ( 2 )( 2 ) المغني لابن قدامة كتاب الشفعة ج : 5 صفحة : 460 .، وظهورهما في ثبوت الحق في الجملة قبل البيع مما لا ينكر . [ 99 ] وجه الاحتياط احتمال عدم كفاية الثبوت الاقتضائي في الإسقاط بل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 156 | السيد عبد الأعلى السبزواري