والاحتياط في التراضي [ 92 ] ، وإذا أخذ جميع الورثة بالشفعة يقسم المشفوع بينهم على ما فرضه اللَّه تعالى في المواريث [ 93 ] ، فلو خلف زوجة وابنا كان الثمن لها والباقي له ولو خلف ابنا وبنتا كان للذكر مثل حظ الأنثيين [ 94 ] ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون [ 95 ] .
نعم لو عفى بعضهم وأسقط حقه كانت الشفعة لمن لم يعف ويكون
شرح
قد ادعى المرتضى وابن إدريس الإجماع على أنها موروثة .
ولكن نسب إلى جمع انها غير موروثة لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : « ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الشفعة .، وهو موافق لجمع من العامة ( 2 )( 2 ) راجع المغني لابن قدامة كتاب الشفعة صفحة : 536 .، ومخالف للمعروف بين الإمامية ، فكيف يعتمد عليه في مقابل العمومات من الكتاب والسنة ودعوى الإجماع من السيد والحلي .
[ 92 ] ظهر وجه مما مر .
[ 93 ] لإطلاق أدلة المواريث من السنة والكتاب وإجماع الأصحاب على أن المشفوع يقسم على ما فرضه اللَّه تعالى في الكتاب ، ولأن الوارث يأخذ المال من مورثه فتجري فيه فرائض اللَّه تعالى لا أن يأخذه من حيث إنه شريك مستقل يأخذ بالشفعة من المشتري حتى يكون التقسيم على الرؤوس .
[ 94 ] لأن هذا هو الفريضة الإلهية في القرآن العظيم وما فصله خلفاؤه في السنة المباركة والتقسيم على الرؤوس يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
[ 95 ] للزوم التبعيض على المشتري وقد مر عدم جوازه بل اللازم إما أن يأخذ الجميع أو يدعه كذلك .