تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عرصتها وأنقاضها أو عابت لم تسقط الشفعة ، فللشفيع الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والانقاض مثلا بتمام الثمن أو الترك من دون ضمان على المشتري [ 84 ] . ( مسألة 31 ) : لو كان التلف بعد الأخذ بالشفعة وكان بفعل المشتري ضمنه [ 85 ] ، وكذا إذا كان بفعل الغير مع أخذ الشفيع بالشفعة ومماطلة المشتري في الإقباض [ 86 ] .
شرح
متعلقه خلاف المنساق من أدلة المقام ويحتاج إلى دليل وهو مفقود ، بل الأصل عدمه . [ 84 ] للأصل ، والنص ، والإجماع ففي مرسل ابن محبوب - الذي اعتمد عليه المشهور - قال : « كتبت إلى الفقيه عليه السّلام في رجل اشترى من رجل نصف دار مشاع غير مقسوم وكان شريكه الذي له النصف الآخر غائبا فلما قبضها وتحول عنها تهدمت الدار وجاء سيل خارق [ جارف ] فهدمها وذهب بها فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كاملا الذي نقد في ثمنها فقال له : ضع عني قيمة البناء فإن البناء قد تهدمت وذهب به السيل ما الذي يجب في ذلك ؟ فوقّع عليه السّلام : ليس له إلا الشراء والبيع الأول ان شاء اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الشفعة : 1 .، ويقتضيه إطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشفعة .. واحتمال أن الانقاض صارت منقولة بالانهدام فلا تتعلق بها حق الشفعة « باطل » لتعلق الحق بها وهي غير منقولة فيستصحب . [ 85 ] لصيرورة الحصة ملكا للشفيع بالأخذ بالشفعة فوقع الإتلاف من المشتري لملك الشفيع فيجب عليه الضمان ، لقاعدة الإتلاف . [ 86 ] لأن المشتري صار سببا لتلف مال الشفيع فالضمان عليه وهو يرجع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151 | السيد عبد الأعلى السبزواري