تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الثمن للمشتري أو احتسب له من الحقوق ليس للشفيع تنقيصه [ 65 ] . نعم لو تصالحا على شيء زيادة أو نقيصة مع قطع النظر عن الشفعة لا بأس به [ 66 ] . ( مسألة 21 ) : لو اطلع الشفيع على البيع فله المطالبة بها في الحال [ 67 ] ، وتبطل الشفعة بالمماطلة والتأخير بلا داع عقلائي وعذر شرعي أو عقلي أو عادي [ 68 ] . بخلاف ما إذا كان التأخير لعذر من الأعذار - كعدم اطلاعه على البيع ، أو عدم كون المخبر به ثقة لديه ، أو جهله بثبوت حق الشفعة له ، أو توهم كثرة الثمن فبان قليلا ، أو كونه بحيث يصعب عليه
شرح
[ 65 ] لظاهر قوله عليه السّلام : « فشريكه أحق به من غيره بالثمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الشفعة : 2 .، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . [ 66 ] لأنه حينئذ خارج عن حقيقة الشفعة فيشمله عموم دليل جواز الصلح . [ 67 ] لإطلاق الأدلة الشامل لأول زمان اطلاعه على هذا الحق ، وظهور الإجماع على أن الإهمال والمماطلة مع عدم العذر مسقط لهذا الحق ، بل لا نحتاج إلى الإجماع لأن الظاهر كونه من المسلمات العرفية العقلائية أيضا لأن إبقاء ملك المشتري على التزلزل بلا داع عقلائي وغرض عرفي نحو ضرر وظلم بالنسبة إليه ويستقبح ذلك كله ، فالفورية في حق الشفعة ليست قيدا لذات الشفعة كسائر الموارد التي تعتبر فيها الفورية بل مرجعها إلى مبطلية الإهمال لها بلا غرض صحيح كما يظهر ذلك من مجموع كلماتهم فراجع المطولات . [ 68 ] لما مر من أن الإهمال بلا عذر والمماطلة في التأخير من دون جهة مسقط لها لا أن تكون الفورية معتبرة فيها وهذا هو المتحصل من مجموع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145 | السيد عبد الأعلى السبزواري