( مسألة 18 ) : لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه ، بل أما ان يأخذ الجميع أو يدع الجميع [ 58 ] .
( مسألة 19 ) : الشفيع يأخذ بقدر الثمن لا بأكثر منه ولا بالأقل [ 59 ] ، ولا يلزم ان يأخذ بعين الثمن [ 60 ] بل له ان يأخذ بمثله إن كان مثليا [ 61 ] .
وبالقيمة إن كان قيميا [ 62 ] .
شرح
[ 58 ] لانسباق ذلك من الأخبار ، وظهور إجماعهم عليه ، وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في ذيل بعض أخبار الشفعة : « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الشفعة .، إذ قد يتضرر المشتري بذلك ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله حكمة الجعل لا أن يكون علة الحكم المجعول حتى يدور الحكم مداره ، ولو كان التبعيض برضاء المشتري فالأحوط أن يقع ذلك بعنوان المصالحة لا الشفعة ، لاحتمال عدم صحة التبعيض فيها ولو برضاء المشتري .
[ 59 ] للنص والإجماع ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر الغنوي : « الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشفعة ..
[ 60 ] للقطع بعدم اعتبار ذلك ، وتقتضيه سيرة المتشرعة بل العقلائية مضافا إلى تعذر ذلك .
[ 61 ] لأنه المنساق مما مر من قوله عليه السّلام : « بالثمن » أي : بقدره وهذا التعبير ورد في نصوص الفريقين والعرف والعقل والإجماع يشهد بذلك أيضا فلا وجه لقول من قال إنه يعتبر في الشفعة رد عين الثمن الذي اشترى به .
[ 62 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وإطلاق قوله عليه السّلام : « بالثمن » أي بقدره في المالية فيشمل القيمي أيضا ، واختار هذا القول جمع منهم الشيخين في المقنعة والمبسوط والشهيدين والفاضل في جملة من كتبه ونسب إلى الأكثر ، وعن جمع سقوط الشفعة في القيمي منهم الشيخ في خلافه ، وخلاصة أدلتهم ثلاثة :