تحصيله إلى غير ذلك من الأعذار التي لا تحصى - ففي جميع موارد التأخير لعذر أي عذر كان نثبت الشفعة [ 69 ] .
( مسألة 22 ) : المراد بالمبادرة اللازمة في الأخذ بالشفعة هو المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة ، فإذا كان مشغولا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ، وإذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب عليه قطعه ولا يجب عليه الإسراع في المشي ، ويجوز له إن كان غائبا انتظار الرفقة إذا احتاج إليها عرفا أو انتظار زوال الحر أو البرد إن جرت العادة بذلك ، وان كان في الحمام وعلم بالبيع يجوز له قضاء وطره وأمثال ذلك
شرح
الكلمات بعد التأمل فيها ، وقال في الجواهر ونعم ما قال : « من اقتضاء إطلاق الأدلة ثبوت حقه مطلقا ، ولكن خرج منه صورة الإهمال مع عدم عذر أصلا فما لم تتحقق فهو على حقه ومنه يعلم حكم حال الشك وليس القائل بالفورية يقول أن الشفعة الثابتة هي التي على جهة الفورية على وجه تكون الفورية قيدا لها وان الاعذار المزبورة كالمستثنى منها ضرورة عدم دليل له لا على المستثنى ولا على المستثنى منه ، بل ذكره للأعذار المزبورة غير مشير إلى دليل مخصوص في شيء منها كالصريح فيما قلنا بل ذكر غير واحد من الأصحاب عدم وجوب الاشهاد على العذر بل في المسالك لا يجب عندنا مشعر بالإجماع عليه يشهد لذلك أيضا » .
أقول : ويشهد للتوسعة فيها ما مر من خبر ابن مهزيار من الإمهال ثلاثة أيام لمن كان في المصر بالنسبة إلى إحضار الثمن وانه إذا ادعى غيبته في بلد آخر ينتظر مع ذلك مقدار ذهابه وإيابه ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 137 ..
[ 69 ] لما تقدم من عدم الدليل على الفورية الخاصة المعهودة في سائر