تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
من الأمور المتعارفة ، وكذا مثل تشييع الجنازة وعيادة المريض ، والإتيان بالنافلة ونحو ذلك مما لا يصدق عليها المماطلة عرفا ، ومع صدق المماطلة تسقط ومع الشك فيها تثبت [ 70 ] . ( مسألة 23 ) : يجوز للمشتري والشفيع ان يتراضيا بتأخير الأخذ بالشفعة بما شاءا وأرادا [ 71 ] . ( مسألة 24 ) : إذا كان الشفيع غائبا عن محل البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن من الأخذ بالشفعة مباشرة أو تسبيبا فلم يبادر إليه سقطت الشفعة [ 72 ] . ( مسألة 25 ) : يقبل قول الشفيع في وجود العذر بلا بينة ولا يمين ما لم يكن متهما من غير فرق بين ما لا يعرف إلا من قبله وغيره [ 73 ] .
شرح
الموارد بل المناط عدم صدق المماطلة والتسامح . [ 70 ] أما السقوط مع صدق المماطلة فللإجماع ، ولقاعدة الضرر . وأما الثبوت مع الشك فللاستصحاب . [ 71 ] لأن السقوط بالمماطلة انما هو لمراعاة المشتري وهذه الفورية نحو حق له على الشفيع فيصح للمشتري الإذن في التأخير . نعم ، لو كان من الحكم الشرعي فلا يجوز ولكن الأحوط أن يكون ذلك بصلح مستقل خارج عن حد الشفعة ، لاحتمال ان يكون حكما لاحقا فبالصلح ينتفي أصل موضوع الشفعة ويحدث موضوع آخر حينئذ . [ 72 ] لصدق المماطلة والتسامح إلا إذا أبدى عذرا فيقبل قوله فيه . [ 73 ] نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب ، لإطلاق أدلة ثبوت حقه مطلقا وخرج منه صورة إحراز الاتهام والإهمال بلا عذر أصلا فما لم يحرز ذلك فهو على حقه ومقتضى ظاهر حال المسلم وحمل تأخيره في الأخذ بها على الصحة انه ليس في مقام تضييع حق المشتري والإضرار به .