( مسألة 26 ) : تقدم انه يتحقق الأخذ بالشفعة بالقول كما يتحقق بالفعل ، ولكن لا يكفي مجرد القول من دون ترتب أثر عليه ، فلو أخذ بها قولا وهرب أو ماطل أو لم يقدر على دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري [ 74 ] .
( مسألة 27 ) : يجوز للمشتري التصرف في المبيع بكل ما شاء وأراد [ 75 ] ولا يمنع حق الشفعة عن ذلك [ 76 ] ولا يسقط بذلك حق الشفيع [ 77 ] .
شرح
[ 74 ] لأصالة بقاء الملك على ملك المشتري وعدم موجب لانتقاله إلى الشفيع وليس للقول من حيث هو موضوعية خاصة وانما هو طريق لعدم تحقق المماطلة وعدم تضييع حق المشتري والمفروض تحقق ذلك فيصير القول لغوا محضا .
هذا مضافا إلى ظهور الإجماع على السقوط ، وهذا معنى قول الفقهاء قدّس سرّهم :
لا بد في الأخذ بالشفعة من استحضار الثمن ، أي يعتبر في ترتيب الأثر على القول عدم تحقق مماطلة وتضييع في البين والا فنفس الاستحضار الخارجي للثمن من حيث هو عند الأخذ بالشفعة قولا لا دليل عليه كما فصل في المطولات .
[ 75 ] لقاعدة الناس مسلطون على أموالهم ، واقتضاء الملكية الحاصلة بنفس العقد لذلك وإطلاقات الأدلة وظهور الإجماع .
[ 76 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، فهو كتعلق حق الدين بالشركة الذي لا يمنع عن تصرف الورثة فيها بما شاؤوا وأرادوا مضافا إلى إجماع المسلمين إلا ممن لا يعبأ بقوله من العامة .
[ 77 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق .