تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مطلقا [ 54 ] . ( مسألة 17 ) : حق الشفعة من الحقوق القائمة بطرف واحد وهو الشفيع ولا يحتاج إلى قبول الطرف ولا التقابض فهو مثل حق الخيار إنشاء إيقاعي لا أن يكون عقدا [ 55 ] . فيحصل الأخذ بها بكل لفظ له ظهور عرفي في ذلك ولو بقرينة وبكل فعل كان كذلك [ 56 ] ، فالقول مثل ان يقول : « أخذت المبيع المذكور بثمنه » والفعل مثل ان يدفع الثمن ويستقل بالمبيع [ 57 ] .
شرح
الخيار لا بمجرد العقد وهو نزاع صغروي تقدم بطلانه في أحكام الخيار ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 17 صفحة : 249 .. [ 54 ] لعدم دليل عليه من عقل أو نقل بعد ان أبطلنا توقف حصول الملكية على انقضاء الخيار ، وقلنا بأنها تحصل بمجرد العقد . نعم ، استقرارها يتوقف على انقضاء الخيار . [ 55 ] لظواهر الأدلة كقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في ما تقدم : « فشريكه أحق به من غيره » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الشفعة : 2 .، وقول علي عليه السّلام : « للغائب شفعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الشفعة : 2 .، وقوله عليه السّلام أيضا : « وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الشفعة : 2 .، وصرح بذلك جمع من الفقهاء ويظهر من آخرين أيضا ، وتقتضيه أصالة عدم اعتبار شيء آخر فيه بعد ظهور الإطلاقات والعمومات الواردة في مقام البيان . [ 56 ] لما تقدم في إعمال حق الخيار من أن ظواهر الأقوال والأفعال حجة معتبرة في المحاورات العقلائية يعتمد عليها في الاحتجاجات وغيرها . [ 57 ] لأن ظهور كل منهما في اعمال هذا الحق مما لا ينكر عرفا ، وكذا نظائرهما من الألفاظ والأفعال الظاهر ظهورا عرفيا في هذا العنوان الخاص .