تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الراهن [ 32 ] ، إلا أن يرضي المشتري بالصبر [ 33 ] ، بل يعتبر فيها إحضار الثمن عند الأخذ بها [ 34 ] . ولو اعتذر به في مكان آخر فذهب ليحضر الثمن فإن كان في البلد ينتظر ثلاثة أيام ، وان كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك البلد بزيادة ثلاثة أيام فإن لم يحضر الثمن في تلك
شرح
واختصاصه بما إذا كان الشركاء مالكا طلقا للذات ، ولذا نسب الجواز إلى جمع منهم الشهيد والمحقق الثاني . [ 32 ] للأصل والاعتبارات العرفية ، وظهور الاتفاق عليه ، وفحوى خبر ابن مهزيار قال : « سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال عليه السّلام : إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وان طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الشفعة : 1 .، فإنه إما أن يكون المراد منه قبل إنشاء البيع من البائع فيدل على ما بعد إنشائه بالأولوية ، واما أن يكون المراد بعده فيراد بطلب الشفعة من المشتري ويكون المراد بقوله : « إذا أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر » بتنجز البيع وإقراره فيدل على المقام بالمفاد المطابقي . [ 33 ] لأن هذا الشرط انما هو لمراعاة حق المشتري فإذا رضي بالصبر أو بأخذ الضامن أو بأخذ الرهن فقد أسقط حقه عن التعجيل فلا وجه لسقوط حق الشفعة لأنه بلا موجب حينئذ . [ 34 ] لأنه الظاهر من الفتاوي ، والمنساق مما مر من خبر ابن مهزيار