تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
اثنين من ثلاثة فكان الشفيع واحدا أو بالعكس [ 24 ] . نعم ، لو باع أحد الشريكين حصته من اثنين دفعة أو تدريجا فصارت العين بين ثلاثة بعد البيع لا مانع من الشفعة للشريك الآخر [ 25 ] . ويجوز حينئذ له التبعيض بأن يأخذ بالشفعة بالنسبة إلى أحد
شرح
الصادق عليه السّلام : « سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ؟ قال : يبيعه - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الشفعة : 7 .، إلى غير ذلك مما يمكن أن يستفاد منه ثبوتها بين أكثر من اثنين أسقطها عن الاعتبار موافقتها للعامة وإجماع الإمامية على الخلاف ، وقصور سند بعضها ، وإمكان الحمل على أن المراد بالشركاء أقل الجمع وهو اثنان إلى غير ذلك من المحامل الممكنة . [ 24 ] لإطلاق الأدلة الشامل لكل واحد من الفرضين . [ 25 ] لأن المنساق من الأدلة والفتاوي عدم الشفعة مع الكثرة السابقة على إنشاء البيع كما إذا كان الشيء مشتركا بين ثلاثة مثلا فباع أحدهم نصيبه لا ما إذا كانت لا حقة عليه . واختار ذلك جمع منهم الشهيد ، وعن الفاضل في القواعد المفروغية عن صحته . وتوهم شمول الإطلاق لهذه الصورة أيضا . فاسد : فإن قوله عليه السّلام في خبر يونس : « إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره » ظاهر بل نص في أن المناط على الشركة المجوزة للشفعة والمانعة عنها انما هو قبل إنشاء البيع لا ما حصلت بعده . وأما قول أبي عبد اللَّه في صحيح ابن سنان المتقدم : « لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » فلا يدل على عدم الشفعة في المقام بدعوى : ان المراد بالصيرورة مطلقها حتى تشمل بعد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135 | السيد عبد الأعلى السبزواري