وكذا إذا كانت داران تختص كل واحد منهما بشخص وكانتا مشتركتين في الطريق فبيعت احدى الدارين مع الحصة المشاعة في الطريق [ 10 ] ، وأما إذا بيعت الحصة أو الدار مستقلا من دون الطريق بل بقي الطريق على ما كان عليه من الاشتراك بين الملاك ، فلا شفعة حينئذ لا في الدار ولا في الطريق [ 11 ] .
نعم ، لو باع حصته من الطريق تثبت فيها الشفعة إن كان قابلا للقسمة [ 12 ] .
شرح
بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الشفعة : 1 .، وقريب منه الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل : باب : 4 من كتاب الشفعة حديث : 2 .، ولم يظهر الخلاف فيه إلا من المحقق فإنه قال إن الحكم مخالف للأصل ، وكما مر من إطلاق الأدلة الدالة على أنه لا شفعة مع القسمة .
وفيه : أنه من الاجتهاد في مقابل النص ، إذ الأصل محكوم بالنص الخاص ، كما أن إطلاق الأدلة مقيدة به .
[ 10 ] لظهور إطلاق الدليل الشامل لهذه الصورة أيضا ، فيستفاد من إطلاقه انه لا فرق في مورد ثبوت الشفعة بين ما إذا كان المبيع مقصودا بالبيع مستقلا أو كان ملحوظا تبعا .
[ 11 ] أما الأول فلعدم الاشتراك الذي هو موضوع الشفعة . وأما الثاني فلعدم تحقق البيع بالنسبة إليه أصلا لا مستقلا ولا تبعا فلا وجه للشفعة حينئذ .
[ 12 ] لوجود المقتضي للصحة حينئذ وفقد المانع عنها فتشمله الأدلة لا محالة .