( مسألة 3 ) : موضوع ثبوت الشفعة إنما هو بيع الحصة المشاعة من العين المشتركة [ 6 ] فلا شفعة بالجوار ، فلو باع أحد داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة [ 7 ] ، وكذا لا شفعة في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصته المفروزة [ 8 ] إلا إذا كانت دارا قد قسمت بعد اشتراكها أو كانت من أول الأمر مفروزة ولها طريق فباع بعض الشركاء حصته المفروزة من الدار فإنه تثبت الشفعة للآخر لكن إذا بيعت مع طريقها [ 9 ] .
شرح
المذكورات قابلة للقسمة بناء على عدم الشفعة فيما لا تقبل القسمة ولكن الحمل الثاني مخدوش لما مر من جريانها فيه .
[ 6 ] لظاهر ما تقدم من النصوص من ذكر لفظ « الشريك » فيها مضافا إلى الإجماع .
[ 7 ] للأصل ، والإجماع ، والنصوص المتقدمة المشتملة على الشريك الظاهرة في الشركة المالية الدالة على عدم الشفعة في غيرها فلا موضوع للشفعة في الجوار بلا شركة بين المتجاورين ، وأما النبوي : « جار الدار أحق بالشفعة » ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 7 حديث : 17 وغيره طبعة حيدر آباد .، فهو مع قصور سنده يمكن حمله على عرض البيع عليه أولا أو ان المراد به قسم خاص من الجار وهو الشريك .
[ 8 ] للنصوص ، والإجماع منها ما مر من قوله عليه السّلام : « لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 128 .، وقريب منه غيره ، مع انتفاء موضوع الشفعة حينئذ تخصصا لأنها تكون بالنسبة إلى الشريك وقد انتفت الشركة بالقسمة .
[ 9 ] للنص ، والإجماع ، ففي صحيح ابن حازم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال عليه السّلام : إن كان باع الدار وحول