شرح
ذلك من بناء العرف والعقلاء يقال : حق الاسترجاع والتسلط عليه مساوق لصحة الإلزام به عرفا وهو من فروع ولاية الشريك على ماله فإن من فروع هذه الولاية دفع المزاحم والمعارض ولو من جهة الشركة فإن مراعاة خصوصيات الشريك من أهم مقاصد الشركة .
وأما الأخبار فهي على قسمين :
الأول : ما يظهر منه التعميم كقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في مرسل يونس :
« الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الشفعة : 1 .، وفي مرسله الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « سألته عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شيء هي ؟ ولمن تصلح ؟
وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال عليه السّلام : الشفعة جائزة [ واجبة ] في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين الشريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الشفعة : 2 و 3 ..
الثاني : جملة من الأخبار الواردة في المملوك كصحيح الحلبي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الشفعة : 2 و 3 .، عن الصادق عليه السّلام : « أنه قال في المملوك : يكون بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه : أنا أحق به إله ذلك ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إذا كان واحدا ، قيل له : في الحيوان شفعة ؟ قال عليه السّلام : لا » وذيله محمول على ما إذا تعدد الشركاء بقرينة قوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « قال عليه السّلام : لا شفعة في الحيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الشفعة : 7 .، وظاهر هذه الأخبار بل نصها صحة الشفعة في المنقول وعدم الاختصاص بخصوص غير المنقول فتكون شاهدا على التعميم .