تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فإن ذبحه يكون للمشتري ما اشتراه وان باعه ولم يذبحه بكون المشتري شريكا في الثمن بنسبة ماله [ 47 ] بأن ينسب قيمة الرأس والجلد مثلا على تقدير الذبح إلى البقية وله من الثمن بتلك النسبة [ 48 ] ، وكذا
شرح
قدر الرأس والجلد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 .، وعن علي بن الحسين عليه السّلام بإسناده إسباغ الوضوء ، قال : « اختصم إلى علي عليه السّلام رجلان أحدهما باع الآخر بعيرا واستثنى الرأس والجلد ثمَّ بدا له ان ينحره ، قال عليه السّلام : هو شريكه في البعير على قدر الرأس والجلد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب بيع الحيوان .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح الغنوي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب بيع الحيوان .: « في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد فقضى ان البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير ، فقال عليه السّلام : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فإن قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد اعطى حقه إذا أعطى الخمس » ، والكل مطابق للقواعد العامة لأن شركته في الرأس والجلد إنما تكون بحسب المالية وأما الخصوصية العينية فيسلط عليها ما يستلزم ضرر على الغير كما إذا ذبح وأما مع لزومه فيسقط تسلطه لأجل الضرر على الغير . [ 47 ] لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، ولما مر من صحيح الغنوي . [ 48 ] لأن هذا هو المراد من اشتراء الاجزاء ونسبتها إلى الكل عند أهل الخبرة بهذه الأمور ويمكن استفادته من صحيح الغنوي أيضا . وقد يستشكل في مثل هذا البيع بالجهالة . وفيه : ان أهل خبرة هذه الأمور لا يرون الجهالة فيها وهم المحكم فيها لا الدقيات العقلية إذ ليست الأحكام مبنية عليها ولا انظار الفقهاء لأنهم ليسوا بأهل خبرة هذه الأمور وقد أطنبوا المقال في هذا المجال كما لا يخفى على من راجع المطولات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 111 | السيد عبد الأعلى السبزواري