تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( مسألة 14 ) : كل حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع مثلا [ 43 ] بلا فرق بين الناطق والصامت ولا بين مأكول اللحم وغيره [ 44 ] . وأما جزؤه المعين كرأسه وجلده أو يده ورجله أو نصفه الذي فيه رأسه مثلا فإن كان مما يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم وإن حل أكله بل كان المقصود منه الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك لم يجز بيعه [ 45 ] ، وأما إذا كان المقصود منه الذبح مثل ما يشتريه القصابون ويباع منهم يصح بيعه ولا بأس به [ 46 ] .
شرح
حصرها على وجه يقطع بملاحظتها حصول الملكية له وقد أطنب بعض الفقهاء في هذه المسألة مع أنها لا تستحق الإطناب مضافا إلى كونها خارجة عن مورد الابتلاء ومن شاء العثور على التفصيل فليراجع المطولات ولا وجه لتضييع العمر فيما لا موضوع له ولذا تركنا التعرض لجملة من الفروع التي تعرض لها أصحابنا في المقام لأنها فرض في فرض غير واقع . [ 43 ] للأصل والعموم والإطلاق والاتفاق . [ 44 ] للعمومات والإطلاقات الشاملة للجميع بلا مخصص ومقيد في البين . [ 45 ] للإجماع ، ولأن هذا النحو من البيع في مثل هذه الحيوانات غير معهود عند متعارف الناس وربما يعد من السفه لديهم . [ 46 ] لإطلاقات الأدلة وعموماتها من دون مخصص ومقيد من إجماع أو غيره ، بل قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر السكوني : « اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثني البائع في الرأس أو الجلد ثمَّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على