شرح
الأخبار على المنع لا وجه له ، بل لنا أن نتمسك بمثل هذه الأخبار على الجواز أما الآية الشريفة : * ( ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيه سَواءٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الروم : 28 .، لا ربط لها بعدم ملكية العبد وإنما هي إرشاد إلى حكم الفطرة من أن العبد ليس في عرض المولى والخادم ليس في عرض المخدوم وإلا لاختل النظام .
الثاني من الأخبار : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن قيس قال :
« المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلا أن يشاء سيده » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 78 من أبواب أحكام الوصايا : 1 .، وعن ابن سنان في صحيحه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام مملوك في يده مال عليه زكاة ؟ قال عليه السّلام : لا ، قلت : فعلى سيده ؟ قال عليه السّلام : لا لأنه لم يصل إلى سيده وليس هو للمملوك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بيع الحيوان : 2 .، إلى غير ذلك مما سيق هذا المساق المتفرق في الأبواب المتفرقة .
وفيه : أن استفادة نفي السلطة الفعلية المطلقة بدون إذن المولى من هذه الأخبار مسلمة وأما عدم الملك مطلقا فلا يستفاد منها خصوصا بقرينة سائر الأخبار .
الثالث من الاخبار ما هو ظاهر في أنه يملك ظهورا عرفيا منها صحيح عمرو بن يزيد عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : للمملوك ان يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال عليه السّلام : نعم ، وأجر ذلك له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بيع الحيوان : 1 .، ومنها صحيح زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أعتق عبدا وللعبد مال لمن المال ؟ فقال عليه السّلام : ان كان يعلم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو له » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق : 4 .، إلى غير ذلك من النصوص المتفرقة في الأبواب الذي لا يسع الفقيه