شرح
وبمذهب الإمامية أخرى ، وعند علمائنا ثالثة ، إلى غير ذلك من التعبيرات .
وفيه : أن جميع ذلك دعوى بلا برهان وقول بلا فحص وبيان كيف يعتبر هذا الدعوى مع أن الشهيدين نسبا إلى الأكثر القول بأنه يملك ، والشهيد الأول لسان الفقهاء وترجمانهم فكيف يخفى عليه الإجماع ويظهر على غيره ثبوت الإجماع .
وثالثة : بأن ما يملكه العبد ملك للمولى ، لقاعدة تبعية النماء في الملكية للأصل ، وحيث أن أصل العبد ملك للمولى يكون ملكه أيضا كذلك .
وفيه : ان القاعدة محكومة بالإطلاقات والعمومات الواردة في الأسباب المملكة لا ينبغي الارتياب في شمولها للعبد ، وكما أن مالكية المولى لعبده مالكية تصرفية فكذا بالنسبة إلى ماله أيضا وليست مالكيته للعبد كمالكيته للحيوان الذي يشتريه من السوق فيذبحه ويقطع أعضائه إربا إربا بل نحو مالكية خاصة محدودة بحدود مخصوصة ويترتب على هذه الملكية ملكه لمنافعه وتصرفاته فبإذنه يملك بالأسباب المملكة وتصرفه في ملكه منوط بإذن السيد أيضا ولا محذور فيه من عقل أو شرع .
وأما الأخبار التي استدل بها على أنه لا يملك فأقسام ثلاثة :
الأول : ما اشتمل على تعليل الإمام عليه السّلام لقوله تعالى : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، ومحتملات عدم القدرة ثلاثة :
الأول : عدم القدرة التكوينية وهو باطل قطعا .
الثاني : عدم القدرة الشرعية بدون إذن المولى وهو صحيح .
الثالث : عدم القدرة وعدم النفوذ حتى مع إذنه ، ولا يستفاد من هذه الأخبار هذا ، بل يستفاد من سياق مجموعها صحته بقرينة قوله عليه السّلام : « انه لم يعص اللَّه وانما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء : 1 .، فالاستدلال بهذه