شرح
ذي شعور . وأما الثاني فلا مانع في البين إلا بعض ما استدل به على عدم ملكه ويأتي نقله ودفعه ان شاء اللَّه تعالى .
وأما الرابعة : التي هي العمدة تكون على قسمين :
الأول : ما هو ظاهر في حصول الملكية له .
والثاني : ما يظهر منه الخلاف .
ولا بد وان يعلم أولا ان الملكية .
تارة : يراد بها مجرد المنشئية لصحة اعتبارها فقط بلا ترتب أثر من آثارها عليها أبدا فيصح للغير انتزاع الملك من هذا المالك اقتراحا وبلا سبب ولا يجوز للمالك التصرف فيما يملك بوجه من الوجوه أبدا إلا بإذن الغير ورضاه .
وأخرى : يراد بها ملكية يترتب عليها جميع الآثار والتسلط الفعلية المطلقة على التصرف بما شاء وكيف ما أراد والاستيلاء المطلق على مدافعة كل مزاحم ومعارض لها وهذه هي الملكية التي لا يصلح سلب الملك عنها بخلاف الأولى فإنه يصح سلب الملكية عنه في المتعارف كما لو ألقى أحد ماله في البحر بحيث لا يقدر على التصرف فيه بوجه من الوجوه فيقول الناس انه فقير ولا مال له ، ويعطونه من الصدقات ولا يترتب عليه آثار الغنى لا شرعا ولا عرفا ومالكية العبد من هذا القبيل لا من القسم الثاني .
وبذلك يجمع بين الأخبار وكلمات فقهائنا الأخيار فما يظهر منه انه يملك أي : بالقسم الأول من الملك ، وما يظهر منه عدمه أي : بالقسم الأخير منه .
ثمَّ انه قد استدل على عدم ملكيته .
تارة : بالآية الشريف : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النحل : 75 .، والمراد بها عدم القدرة مستقلا في مقابل المولى على شيء فلا وجه للاستدلال بها على عدم حصول الملكية له بإذن مولاه بالأسباب الخاصة .
وأخرى : بالإجماع بتعبيرات مختلفة كالتعبير بمذهب الأصحاب تارة ،