شرح
ينعتق عليه ، وفيما إذا اشترى العبد المسلم من الكافر ، وفيما إذا اشترى العبد المأذون نفسه من مولاه ، وفيما إذا لم يكن المبيع قابلا للبقاء كما إذا كان المبيع جمدا في الصيف في شدة الحر .
أما الأول : فلعدم صحة رجوع الحر عبدا وصيرورته مملوكا لمولاه الأول بعد الحرية وثبوت الخيار يستلزم ذلك . أي : يصير العبد الذي صار حرا رقا ثانيا وإلا فصيرورة الحر الأصلي رقا لا محذور فيه كما في استرقاق الحر مثلا .
وفيه : ان الخيار انما هو بالنسبة إلى رجوع العين مع الإمكان ورجوع المالية والقيمة مع عدم الإمكان فالخيار ثابت في المقام باعتبار أصل المالية وهي متحققة في القيمة .
وأما الثاني : فهو مبني على كون رجوع العبد المسلم إلى ملك الكافر مع حجره عن الاستيلاء عليه وجبره على البيع مع إسقاط الخيار مثلا سبيلا للكافر على المسلم وهو أول الدعوى وأصل المدعي وحينئذ فعموم دليل خيار المجلس محكم .
وأما الثالث : فوجه عدم الخيار انصراف دليله إلى ما إذا كان البائع والمشتري متعددا وجودا فقالوا انه لا يجري في المقام لهذه الجهة .
وفيه : ان الانصراف انما هو من باب الغالب فلا اعتبار به ويكفي التعدد الاعتباري العنواني كما في سائر الموارد وفي المقام يكون الخيار بالنسبة إلى القيمة لو اشترى نفسه وصار حرا .
وأما الأخير : فلا دليل عليه إلا دعوى الانصراف .
وهو مخدوش كما تقدم .
وفيه : انه مع البقاء يكون الخيار في رد العين ومع التلف في رد القيمة فثبوت الخيار في جميع تلك الموارد الأربعة مطابق للعموم والإطلاق مع عدم محذور في البين ، وحيث إن هذه المسائل نادرة الابتلاء فلا وجه للتفصيل بأكثر من ذلك .